في أجواء وطنية خالصة، أحيت مصر اليوم الذكرى الثانية والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، التي مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ البلاد، حيث أرست قواعد الاستقلال الوطني، وأسست لمرحلة جديدة من السيادة الشعبية والعدالة الاجتماعية. وجاءت الاحتفالات هذا العام انعكاسًا لروح الثورة، التي لا تزال حية في وجدان المصريين، وتجدد العهد بمواصلة الطريق نحو المستقبل بقيادة واعية.

وأكد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمة بهذه المناسبة، أن ثورة يوليو شكلت الأساس لبناء الدولة الوطنية الحديثة، مشيدًا بدور رموزها العظام وفي مقدمتهم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر. وأضاف أن أهداف الثورة في العدالة والكرامة الوطنية لا تزال تشكل مرجعية ثابتة لمسيرة التنمية الشاملة، التي تنتهجها الدولة المصرية اليوم.
ومنذ تولي فخامة الرئيس السيسي مسؤولية القيادة، شهدت مصر تحولات استراتيجية على مختلف المستويات، تمثلت في إطلاق الجمهورية الجديدة، وتعزيز البنية التحتية، وتطوير قطاع التعليم والصحة، وتدشين مشروعات قومية كبرى، أبرزها العاصمة الإدارية الجديدة، وشبكات الطرق العملاقة، وتوسيع الرقعة الزراعية، إضافة إلى تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية.
وتُعد الثورة المجيدة عام 1952 من أبرز المحطات في تاريخ مصر الحديث، إذ أنهت الحكم الملكي، وأعلنت الجمهورية، وأرست مبدأ السيادة الوطنية وحق الشعوب في تقرير مصيرها. ومنذ ذلك الحين، ظلت ذكرى 23 يوليو مناسبة سنوية يتوقف عندها المصريون لاستلهام روح التضحية والكرامة.
وشهدت المؤسسات الوطنية هذا العام فعاليات موسعة لإحياء الذكرى، شملت تكريماً لرموز الثورة، وتنظيم معارض وثائقية عن الحقبة الناصرية، ومشاركة شعبية واسعة في الاحتفالات، التي جسدت وحدة الصف الوطني والتفاف المصريين حول مشروعهم القومي في ظل قيادة رشيدة.
كما أشار الرئيس السيسي إلى أن الجمهورية الجديدة تستند إلى المبادئ ذاتها التي أرستها ثورة يوليو، مع تحديث الرؤية لتتناسب مع تحديات القرن الحادي والعشرين، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية هو امتداد طبيعي لروح الثورة التي أعادت للمصريين كرامتهم وأحلامهم في وطن قوي وآمن ومتقدم.
واختتمت الاحتفالات برسالة واضحة تؤكد أن مصر، بتاريخها المجيد، ماضية في مسيرة التنمية والاستقرار، ومستندة إلى إرث ثورة يوليو وإرادة قيادة تعمل لصالح الأجيال القادمة، وتحمل على عاتقها مسؤولية النهوض بوطن يستحق الأفضل.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
